السيد محمد سعيد الحكيم
8
منهاج الصالحين
ذلك فقد ساء ظنه باللّه تعالى . بل ورد فيها أن الزواج من أسباب الرزق ، وأن الرزق مع النساء والعيال . إلى غير ذلك . فعلى المؤمنين وفقهم اللّه تعالى الاهتمام بتسهيل أمر الزواج بتخفيف قيوده وتقليل نفقاته والتعاون عليه ، إقامة للسنة ودفعا للفساد والفتنة . ومن عجز عن الزواج فعليه أن يدرع التقوى والصبر ، ويبعد نفسه عن مواقع المعصية والفتنة ، ويحذر من كيد الشيطان وغروره ، ويكبح جماح النفس الأمّارة بالسوء ، ويتحلى بالعفة والفضيلة ، ويربأ بنفسه عن السقوط في مهاوي الخسة والرذيلة متمسكا بوصية اللّه تعالى له ، حيث يقول : وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ . وقد ورد عنهم عليهم السّلام : أنه يستحب الاستعانة على العزوبية بالصيام وتوفير الشعر ، وأن بهما تخف حدة الحاجة للنكاح . ونسأله سبحانه أن يعين شباب المؤمنين في بليتهم ، ويعصمهم في محنتهم ويزيدهم إيمانا وتسليما وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً . وينبغي - مقدمة للكلام في المقام - التعرض لحكم العلاقة بين الجنسين ، وبين أفراد الجنس الواحد ، مع قطع النظر عن الزواج ، ثم الكلام في النكاح في فصول تتضمن آدابه وأركانه وأقسامه وشروطه وأحكامه ونحوها .